ابن عربي

57

كتاب اليقين

ومعلوم أنه ليس بصفة نقص فينا بل هو كمال ، ولكن للحوقه بالنشأة لم يتصف به القديم ، واتصف بالعلم ، والعين ، والحق ، وغير ذلك . ( وفلكه واسع . فكان في حركته بطء ، لاتساع فلكه ) « 1 » ولعلوه ، وارتفاعه ، فلا يظهر له في عالم التركيب ذلك الأثر القوى « 2 » إلا عند القليل من المتروحنين من البشر . وذلك . لعلو همتهم « 7 » فإنها جازت عليه في فلكه وقربت منه فحصل « 3 » آثاره فيها . ولذلك قلل فقال تعالى : « 4 » لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ « 8 » فجعلهم قوما . وانظر بعين بصيرتك إلى العقل فتجد براهينه واعتماداته في اقتناء « 5 » علومه التي تقطع بها مبنيّة على ما نأخذ من الحس على مراتب الحائق « 6 » .

--> ( 1 ) - في النسخة ( ب ) : ( ولما كان فلك اليقين واسعا في حركته نطء لا تساع ) وكذلك النسخة ( ج ) ! هكذا الصياغة كما أثبتتها النسخة ( ب ) وواضح أنه اختلاف في السماع ، وأنها رواية أخرى غير التي اعتمد عليها هذا الأصل . فما يلاحظه القارئ هنا ليس نسخا فقط . ( 2 ) - في النسخة ( ب ) : ( أثر ظاهر ) وفي ( ج ) : ( الأثر الظاهر ) . ( 3 ) - في النسخة ( ب ) : ( فحصلت ) وكذلك ( ج ) ( 8 ) - آية ( 118 ) من سورة البقرة مدنية . ( 4 ) - ( ولذلك قال تعالى ) : في النسختين ( ب ) ، ( ج ) ( 5 ) - في النسخة ( ب ) : ( فإنك تجد براهنه واعتمادته في إفشاء ) ( 6 ) - في النسختين ( ب ) ، ( ج ) : ( الحس ) وغير واضحة بالأصل ولكنها تبدو هكذا . ( 7 ) - في النسخة ( ج ) : ( العلو هممهم ) .